الشيخ مهدي الفتلاوي

80

مع المهدي المنتظر ( ع )

( ومنها ) : أنّ حديث أبي داود رواه بلفظه الإمام التّرمذيّ في ( صحيحه ) ، والحافظ ابن ماجة في ( سننه ) وأبو نعيم في كتبه الثّلاثة الخاصّة بالمهديّ عليه السّلام ، وأخرج الحديث بلفظه غير هؤلاء الحفاظ ، لكنّهم لم يذكروا فيه هذه الزّيادة . ( ومنها ) : أنّ أئمّة أهل البيت الاثني عشر ، رووا أحاديث المهديّ عليه السّلام بأسانيد السّلسلة الذّهبيّة ، عن جدّهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخرجوها في أكثر من ألف طريق ، فلم يذكروا فيها هذه الزّيادة إطلاقا . فإذا علمنا بقواعد الأصول ، أنّ الرّواية المعتمد عليها في معرفة اسم والد المهديّ عليه السّلام ساقطة بشهادة التّاريخ ، الذي نصّ على أنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام هو ابن الإمام الحسن العسكريّ ، بالإضافة إلى شهادة أهل البيت ، الّتي صرّحوا فيها بأنّ ولدهم المهديّ هو من نسل فاطمة ، وهو الثّاني عشر منهم المولود من أبيه الحسن العسكريّ . فمع هذه الشّواهد الكثيرة نقطع بعدم صحّة الرّواية الّتي تقول : ( واسم أبيه اسم أبي ) ، ممّا يوجب عدم الاعتناء بها إلّا لمعاند أو متعصّب ، يحطّ من قيمة العلم ، ويخدش بشهادة التّاريخ القطعيّة بماله من جرأة على إنكار ما ثبت بالأدلّة العلميّة والشّرعيّة المعتبرة .